الزمخشري
295
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
فآب الناس قد حجوا وبروا * وأبنا موقرين من الخسارة عمر بن ذر الهمداني لما قضي ماسكه أسند ظهره إلى الكعبة ثم قال مودعاً للبيت : ما زلنا نحل لك عروة ونشد أخرى ونصعد أكمة ونهبط وادياً وتخفضنا أرض وترفعنا أخرى حتى أتيناك غير محجوبين فليت شعري بم يكون منصرفنا أبذنب مغفور فأعظم بها من نعمة ! أم بعمل مردود فأعظم بها من مصيبة ! فيا من إليه خرجنا وإليه قصدنا وبحرمة أنخنا ارحم ملقى الوقد بفنائك . فقد أتينا بها معراة جلودها ذابلة أسمختها نقبة أخفافها وإن أعظم الرزية أن ترجع وقد اكتنفنا الخيبة المهم وإن للزائرين حقاً فاجعل حقنا غفران ذنوبنا فإنك جواد ماجد لا ينقصك قائل ولا يحفيك سائل . عبد العزيز بن أبي رواد : جاورت هذا البيت ستين سنة وحججت ستين حجة فما دخلت في شيء من أعمال البر فخرجت منه فحاسبت نفسي إلا وجدت نصيب الشيطان فيه أوفر من نصيب الله تعالى . حجة جميلة الموصلية بنت ناصر الدولة أبي محمد بن حمدان أخت أبي تغلب صارت تاريخاً مذكوراً حجت ست وثمانين وثلاثمائة فسفت أهل الموسم كلهم السويق بالطبررذ والثلج واستصحبت